الموقع الرسمي لمؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية - نهضة المقاومة النسائية السورية

الصفحة الرسمية للمؤسسة على الفيسبوك www.facebook.com/syrianatv


    "الشهيد الهادي" .. حكاية بطل من أبطال الحرس الجمهوري السوري - الموقع الرسمي لمؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية

    شاطر
    avatar
    SYRIANA
    ضباط قادة أركان حرب - عقيد ركن
    ضباط قادة أركان حرب - عقيد ركن

    عدد المساهمات : 13612
    تاريخ التسجيل : 17/03/2010
    الموقع : https://www.facebook.com/syrianatv

    "الشهيد الهادي" .. حكاية بطل من أبطال الحرس الجمهوري السوري - الموقع الرسمي لمؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية

    مُساهمة  SYRIANA في الأربعاء مارس 12, 2014 10:03 pm



    "الشهيد الهادي" .. حكاية بطل من أبطال الحرس الجمهوري السوري
    إعداد الموقع الرسمي لمؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية
    ###################################



    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون
    صدق الله العظيم

    مقدمة عن الموضوع:
    ################

    لأنه كان صديقاً مقرباً من مؤسستنا وعضواً فيها، ولأنه كان في حياته جندياً وفياً لوطنه سوريا ، كان لابد لمؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية ان تقدمه لأبناء شعبنا وأمتنا وأن تنعاه ككل الشهداء الأبطال في الجيش العربي السوري الذين وهبوا انفسهم لهذا الوطن المعطاء الكريم الذي يستحق كل تضحية وبذل

    إن مقالتنا الحصرية هذه عن سيرة حياة الشهيد البطل هادي علي جركس، نقدمها لروحه الطاهرة ولقلبه الطيب الصبور والحنون راجين من المولى ان يتغمده بواسع رحمته وأن يتقبله في جنانه إلى جانب شهدائه الأبرار، كما نقدمها لأهل وأشقاء وأقرباء وأصدقاء وزملاء الشهيد وكل من عرفه .. متقدمين لهم بأحر وأصدق عبارات العزية والتسليم بقضاء الله وقدره

    وإذ أننا نحرص كل الحرص على عدم إستثمار دماء صديقنا الشهيد هادي الزكية، سنتستعرض في مقالتنا هذه ما حدث بعد إستشهاده، فقد وردت مختلف انواع الإشاعات والظنون الغير صحيحة، وأغلبها يتعلق بما وصفه البعض بالأخذ بالثأر والتهديد وغيرها من الأمور، وقد حرصنا على ان تكون المصادر دقيقة وسليمة، عسى ان نوفق في إيضاح الصورة الحقيقية للعموم


    طفولة الشهيد البطل هادي علي جركس
    #######################
    الشهيد من مدينة القرداحة ، وقد ولد في مدينة دمشق بتاريخ 1990/12/01 وسط أحضان عائلة سورية وطنية متواضعة ربت أولادها على حب الوطن والوفاء له، والد الشهيد هادي السيد علي هو ضابط في الجيش العربي السوري حالياً متقاعد، أما والدته فهي مدّرسة

    الشهيد هادي هو أصغر أشقائه سناً، وقد درس الإبتدائية حتى الصف الثالث بمدرسة طارق بن زياد بدمشق، ثم أكمل دراسته في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا في مدرسة السريان حتى وصل المرحلة الإعدادية، بعدها عاد إلى مدينة القرداحة وفيها درس الإعدادية بمدرسة 7 نيسان، كما أتمم الدراسة الثانوية أيضاً في القرداحة بثانوية هيثم الخير

    كان الشهيد البطل حتى آخر يوم في حياته بصفاته التي يشهد لها كل من عرفه ، فقد كان قلبه طيب وبريء كالأطفال تماماً .. وكان مرحاً دائماً ومتفائلاً ، وكان مطيعاً لوالديه و وفياً لأصدقائه ، وكان إجتماعياً يحب النزهات والتعرف على الأصدقاء ومشاركة الآخرين بأفكارهم ومشاركتهم بأفكاره والتحدث معهم





    خدمته العسكرية وإلتحاقه بالحرس الجمهوري
    ###########################
    التحق الشهيد هادي بخدمة العلم في صفوف الجيش العربي السوري كغيره من شباب الوطن الأبطال ، حيث قضى فترة خدمة العلم كاملة وبقي بعد إنهائها لمدة 8 أشهر في الإحتياط ومن ثم تم تسريحه ليعود إلى الحياة المدنية مجدداً .. وقد كان الشهيد طيلة فترة خدمته ملتزماً وأميناً على قسمه العسكري و وفياً لوطنه الذي أحبه بصدق حتى آخر يوم في حياته

    بعد أن تسرح الشهيد من خدمته الإلزامية فتح محلاً للموبايلات ، حيث كان ملماً بالتكنلوجيا والمعلوماتية كغيره من الشاب التواق للتعرف على كل ما هو جديد، وكان يطمح لبدأ حياته وأخذ دوره في المجتمع كأي شاب سوري يسعى لكسب لقمة عيشه وتكوين نفسه ومن ثم الزواج والإستقرار .. إلا أن امراً قد حدث وغير مجرى الأمور  

    فقد أستدعي الشهيد إلى الإحتياط ! .. وبعد 3 أيام من تسلمه التبليغ ، إلتحق الشهيد هادي بالحرس الجمهوري السوري في اللواء 102 حيث بقي لمدة عامين في الخدمة حتى أن نال شرف الشهادة بتاريخ 2014/03/01 في مشفى 601 العسكري متأثراً بإصابته

    نال الشهيد البطل عام 2012 العضوية في مؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية، حيث كان مراسلاً حربياً ميدانياً لنا ولا سيما في فترة احداث ريف دمشق الساخنة، بعدها بفترة قصيرة من نفس العام اصبح مشرفاً في الصفحة الرسمية للمؤسسة إلى جانب زملاء آخرين، حيث كان يحرر مقالات وطنية تحت إسم "خاطرة مقاتل"، وكان يمارس واجبه كأي إعلامي من اعضاء مؤسستنا

    من عرف الشهيد هادي وكان صديقاً له حزن كثيراً على رحيله مبكراً من هذه الدنيا .. فهو الشاب الذي لم يهنئ بشبابه كالكثيرين من شهداء الوطن سوريا ، حيث بلغ إجمالي خدمته في الجيش العربي السوري 4 سنوات و8 أشهر مجموع الخدمة الإلزامية بالإضافة إلى الإحتفاظ والإحتياط

    وبالرغم من أن هادي لم يستشهد كأغلب الشهداء في ميدان المعركة ، إلا ان قصة إستشهاده أصبحت على كل لسان ، فهو الجندي الذي إستشهد أثناء خدمته وتأديته لواجبه الوطني بفعل قضاء الله وقدره ، وكما هو معروف فإن رب العالمين لا يختار ولا يأخذ من بيننا إلى جنانه إلا اصحاب القلوب النقية


    كان يود ان ينال شرف الشهادة في حلب
    #########################
    هناك واقعة حدثت مع الشهيد البطل هادي عند إلتحاقه بالحرس الجمهوري ، وهي انه أراد الذهاب مع زملائه المقاتلين الذين كانوا قد سجلوا اسمائهم لذهاب إلى حلب والدفاع عنها .. فقد كان إبن اللاذقية مؤمناً بأن التراب السوري واحد ، وأن الجندي العربي السوري لا يقاتل دفاعاً عن جزء من تراب وطنه ، بل عن كامل تراب هذا الوطن ، كان يشعر بأن حلب وأهلها الأبرياء بحاجة إليه .. لقد كان يحبها كثيراً ويعشق قلعتها الأبية الشامخة

    إلا أن أحد الضابط قام بشطب إسمه من القائمة لأن تقديراته رأت وقتها بأن هادي يجب ان يظل في دمشق لتولي مهة أخرى مع زملائه ، الأمر الذي ضايقه كثيراً وجعله يظن بان أهله هم الذين طلبوا من الضابط فعل ذالك .. فخاصمهم لمدة 3 ايام رافضاً التكلم معهم والرد على إتصالاتهم

    إلا انه بعد ذالك أعلم من قبل الضابط المسؤول عنه انه قام بشطب أسمه لأن الحاجة له هي في مكان آخر ، وأن ذالك المكان لا يقل اهمية عن حلب    





    السيرة الميدانية للشهيد البطل هادي جركس
    ##########################
    شارك الشهيد البطل في عدة عمليات إقتحام بمناطق ساخنة وحساسة في دمشق أبرزها برزة ، وخاض مع زملائه عدة معارك ضارية مع الإرهابيين المرتزقة خرجوا منها منتصرين ، وكان في كل مرة يتحدث مع مؤسستنا وينقل إلينا إنتصارات الجيش العربي السوري الباسل ، والتي بدورنا كنا ننقلها لأصدقاء المؤسسة  

    إنتقل بعدها الشهيد البطل هادي جركس إلى منطقة القدم حيث بقي فيها حوالي 3 أشهر ، وكانت تلك الفترة هي أخطر مرحلة مرت بها العاصمة السورية دمشق ، حيث كثف الإرهابيون آنذاك هجماتهم على مناطق جنوب العاصمة ، وقد كان الشهيد هادي بطلاً بكل ما تعنيه الكلمة من معاني ، وخاض أشرس المعارك وأعنفها مع المسلحين وداهم عدة اوكار وتجمعات لهم

    إنتقل بعدها إلى جبل قاسيون ومن ثم إلى إحدى الحواجز في منطقة المهاجرين ، بعد ان عاصر وشارك في أعنف المعارك التي شهدتها أطراف مدينة دمشق الشمالية والجنوبية ، وبقي على هذا الحاجز حتى لحظة إستشهاده مع زميله الشهيد البطل علي حسون





    سيارة يقودها إبن وزير طائش لا يملك إجازة سوق!
    ###############################
    من هنا تصبح القصة معروفة لدى الجميع ، لذالك سنختصر دون الدخول في التفاصيل ... ولاكن بإيجاز يمكننا أن نبين بأن سبب إرتقاء كل من المقاتلين هادي جركس وعلي حسون إلى مرتبة الشهادة كان أثر حادث سير اليم ، تسبب به نجل وزير العدل السوري نجم حمد الأحمد البالغ من العمر 15 عاماً ، والذي كان يقود المركبة دون حيازته على إجازة قيادة

    طيش مراهق أحمق أودى بحياة إثنين من أبطال الحرس الجمهوري السوري ، .. ونقول أحمق ليس لأنه أودى بحياة هاذين الجنديين وحسب ، بل ولأنه تسبب لأبيه بالمتاعب وجلب له ولسمعته نقطة سوداء ما كانت في حسبانه ، فهو بطبيعة الأحول ليس مذنباً ولم يكن هو من يقود السيارة بل إبنه الطائش

    الحادثة أثارت سخط وغضب الشارع السوري وتكسرت كل الصحون على رأس ابيه الوزير ، وقام ناشطون في موقع التواصل الإجتماعي الفيسبوك بمطالبة أبيه بتطبيق القانون الذي يمثله على إبنه ، كما تناقل آخرون صوراً مختلفة لإبنه إحدى هذه الصور تبين أن نجل وزير العدل السوري كان ولداً فاسداً يصادق أناساً خونة ينتمون لما تسمى "الثورة" ، بينما تبين صورة أخرى له إرتداده على الملاهي والديسكوهات .. الأمر الذي لا يتناسب مع سنه كونه قاصراً "وفق القانون"

    بعد حادث السير الذي تعرض له كل من الشهيد هادي جركس وزميله الشهيد علي حسون ، تم إسعاف هادي إلى المشفى .. بينما فارق زميله علي حسون الحياة بعد الحادثة مباشرة وإرتقى شهيداً ، وبقي هادي في العناية المشدة لمدة إسبوع تقريباً وإرتقى شهيداً هو الآخر ، وذالك مع أول ايام فصل الربيع ، ليزهر ربيع سوريا وتتفتح على خد الوطن زهرتين من زهور سوريا ...





    وزير العدل يتواصل مع أسرة الشهيد .. ورد الأب
    ###############################
    بعد يومين من الحادثة أكد زملاء الشهيدين بأن إبن وزير العدل "عبد الكريم" هو من كان يقود السيارة ، حيث يروى بأنه تمت محاولة تشميع الحادثة .. وعلمت مصادر مؤسستنا الخاصة بأن وزير العدل أرسل مدير مكتبه وبعض ضباط القصر الجمهوري إلى أسرة الشهيد للوساطة ، فما كان من والدة الشهيد وإبنها إلا رفض مقابلتهم!

    كرر الوزير العملية ذاتها مع والد الشهيد مضيفاً رئيس المحكمة العليا وبعض القضاة في اللاذقية والقرداحة ، فإتصل رئيس القضاء ومدير مكتب الوزير وقالوا لوالد الشهيد هادي بأن الوزير سيقابله ، وكان ذالك في ثالث يوم من التعزية ، وكان الأمر .. !

    قال وزير العدل السوري نجم حمد الأحمد لوالد الشهيد هادي: "كنت أتمنى أن أكون أنا وإبني الميتين ولا أن يكون هادي" ، وأضاف سأئلاً ماذا بإمكانه أن يفعل ، عارضاً عليه بعض الأمور (..) ، فقال له والد الشهيد البطل هادي: "الذي مع السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد أنا أحترمه ولا أقبل بأي شيء"

    فعاد الوزير وسأل والد الشهيد هادي قائلاً: "متى تحب ان اكون انا وأبني بين يديك لتفعل ما تشاء به ؟" ، فكان جواب والد الشهيد هادي: "هذا امر الله ولا نخالف أمر الله ، إنه قضاء الله وقدره" ، وأضاف والد الشهيد: "ابواب بيتي مفتوحة لكم أهلاً وسهلاً متى شئتم" في إشارة إلى انه يتقبل تعزيتهم بإبنه

    لم يتفاجئ الوزير برد والد الشهيد هادي .. فهي عقيدة الجيش العربي السوري المناضل والمقاوم والمؤمن بقضاء الله وقدره ، فوالد الشهيد هادي وإن تقاعد ولم يعد ضابطأً في الجيش إلا أنه يبقى إبن المؤسسة العسكرية السورية التي تميز أبناؤوها بأعلى درجات الحكمة والصبر والإيمان بالوطن والتضحية من أجله ... فرد عليه الوزير قائلاً: "الله يرحم أبنك يا عم ويصبر قلبكم على فراقه ، والله انك شهم وابن أصول الله محي أصلك"

    وعلمت مصادرنا بأن أهالي كل من الشهيدين هادي جركس وعلي حسون قد أسقطا حقهم في القضية إيماناً بسوريا وقضاء الله وقدره ومحبة بالقائد السيد الرئيس بشار الأسد ، مفتخرين بالشهيدين الذان إستشهدا أثناء تأديتهما لواجبهم الوطني .. رحم الله الشهيدين وكل التحية والتقدير لهاتين العائلتين السوريتين الوطنيتين ، صبر الله قلوبهم وأعانهم على فراق ابنيهما





    المعارضة السورية تستغل الحادث بشكل مغرض ومؤسستنا تبين الحقيقة
    ##############################
    وكما هي عادة الأعداء والحاقدين على هذا الوطن الذين يحاولون نشر التضليل والكذب والفتنة ، فقد نشر موقع ما يسمى بـ "كلنا شركاء" موضوعاً حول الحادثة قال فيه أن "دريد الأسد قام بتهديد وزير العدل السوري وأبنه بالأخذ بالثأر ، وأن القرداحة لن تسكت على ما جرى لإبنها" .. بحسب الموقع المغرض ، وقد إستطلعت مؤسستنا الخبر من أقرباء الشهيد هادي الذين نفوا هذا الأمر وتعجبوا لما كتبه الموقع المغرض

    وقال أحدهم لنا أن الموضوع قد أغلق وإنتهى ، متمنياً عدم إستثمار دم إبنهم من الآن وصاعداً من قبل أحد وترك الشهداء يرقدون بسلام .. وأضاف بأن الأعداء يحاولون بأي شكل من الأشكال إستثمار أية حادثة وإستغلالها لنشر التفرقة والحقد ، مؤكداً وقوف العائلتين إلى جانب الوطن والسيد الرئيس والإستمرار في محاربة الإرهاب حتى تطهير الوطن من رجسه

     
    (( فيديو قدمته مؤسستنا إلى روح الشهيد البطل ))
    ##############################


    مؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية
    الموقع الرسمي  2014/03/12



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 6:47 am