الموقع الرسمي لمؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية - نهضة المقاومة النسائية السورية

الصفحة الرسمية للمؤسسة على الفيسبوك www.facebook.com/syrianatv


    بعد عمر طويل .. عثرت على فتاة أحلامي الجميلة - بقلم الدكتورة حنان نورا الحايك / مؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية 2014/12/04

    شاطر
    avatar
    SYRIANA
    ضباط قادة أركان حرب - عقيد ركن
    ضباط قادة أركان حرب - عقيد ركن

    عدد المساهمات : 13611
    تاريخ التسجيل : 17/03/2010
    الموقع : https://www.facebook.com/syrianatv

    بعد عمر طويل .. عثرت على فتاة أحلامي الجميلة - بقلم الدكتورة حنان نورا الحايك / مؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية 2014/12/04

    مُساهمة  SYRIANA في الخميس ديسمبر 04, 2014 8:54 am





    بعد عمر طويل .. عثرت على فتاة أحلامي الجميلة

    بقلم الدكتورة حنان نورا الحايك
    مؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية 2014/12/04
    #########################################



    ككل الشباب المراهق تمنى أن يكون لديه صديقة جميلة يخرج معها في النزهات .. كان دائماً يرى الفتيات الحسناوات الجميلات ويتسائل بينه وبين نفسه، "لماذا خلق الله هذه الكائنات الجميلة ولم يشئ بان يجعل واحدة منهن من نصيبي ؟"

    كان يعشق الجمال، يعشق الأنوثة وسحرها .. يتمنى بأن يكتشف نفسه في عيون واحدة من هذه الفتيات الجميلات اللواتي كان يصادفهن حينما يذهب للثانوية كل صباح، ليبادلها المشاعر والعواطف والأحاسيس التي بداخله

    كان يود بأن يعثر على فناة جميلة تنسيه ما من حوله، وان يحبها حباً بريئاً عفيفاً خالي من الغايات والمصالح

    حاول الشاب مراراً وتكراراً في مختلف المناسبات بأن يجد فتاة احلامه، إلا انه كان دائماً يصدم بجواب الرفض، .. اصبح لديه وسواس بأن الفتاة الجميلة لن تكون أبداً من نصيبه، سيموت كهلاً ولن يعثر عليها

    كان يرى الآخرين من الشبان برفقة صديقاتهم الجميلات ويتسائل: "ماذا ينقصني ؟ ما العيب فيني ؟ وكيف لي ان اعثر على العيب الذي بداخلي أو بشكلي ؟ لماذا دائماً يتم رفضي ؟"

    أصبح على يقين بأنه ما من فتاة جميلة إلا وقلبها قاسي، وإن عثر بالصدفة على فتاة جميلة وقلبها طيب، فهي حتماً ستكون مرتبطة، وبالتالي لا امل في العثور على فتاة الأحلام

    ------------------------------------

    كبر الشاب وانهى دراسته الثانوية والجامعية ايضاً، .. اصبح رجلاً بكل ما تحمله الكلمة من معاني، إلا ان رجولته لا تزال ناقصة بنظره، فأمنيته لم تتحقق بعد .. حيث لا يزال يتمنى بأن يخرج في "مشوار" مع فتاة جميلة

    قالت له والدته ذات يوم:

    "الن تتزوج يا بني ؟ إبنة جارنا تحبك كثيراً وهي دائما تسأل عنك .. والله اني اراها زوجة مناسبة لك، .. هيا ارجوك لا تحرمني من رؤيتك عريساً قبل ان اموت، أخاف ان يغدر بي المرض وأن اغمض عيني قبل ان اراك عريساً"

    إلا ان الشاب لا يريد بأن يتزوج من إبنة الجيران، ..هي ليست قبيحة نوعاً ما، هو ببسلطة لا يرى فيها ما يجذبه، ربما لأنه تعود عليها منذ طفولته كما لو كانت أخته، .. فهو يريد فتاة يعشقها من النظرة الأولى ليشعر بطعم الحب

    ذات يوم .. اشتد مرض والدته، فقرر الشاب ان يلبي رغبتها وان يتزوج ابنة جيرانه، وقام بذالك ... ولاكن بعد مرور سنة على زواجه توفيت والدته

    كان حزيناً لأنه اصبح يتيماً ... فوالده توفي منذ ان كان طفلاً رضيعاً، إلا انه كان سعيداً لأنه حقق رغبة والدته التي كان يحبها كثيراً ... أما حلمه في مرحلة الشباب والمراهقة المتمثل بلقاء فتاة جميلة فقد تبخر نهائياً وإنتهى

    ------------------------------------

    لم يكن الشاب يحب زوجته في البداية ولا توجد لديه اية مشاعر تجاهها .. إلا انه يوماً بعد يوم، بدأ الشاب يحب زوجته سيما بعد ان انجبت له طفلة جميلة أسماها "سارة"

    كانت سارة تبدو في سريرها وهي نائمة كالملاك، وكان والدها يحبها كثيراً لدرجة أنه كرس كل حياته لأجلها، وكان يقدم لها كل ما هو جميل من ثياب وعطور وحاجات، وكان يعاملها معاملةً اشبه بمعاملة الصديق، بينما كانت سارة تكبر يوماً بعد يوم وتتعلق بوالدها أكثر فأكثر من كل سنة كانت تمضي

    كانت سارة محظوظة جداً، لأن والديها يحبانها كثيراً ، ولأنها أجمل فتاة في الحي كله .. كان كل الشبان في ذالك الحي يتمنون لو تصبح سارة صديقة لأي واحد منهم، كانت انيقة جداً وساحرة بجمالها ..

    وعندما اصبح عمر سارة 20 سنة، خرج ذات يوم والدها بصحبتها في نزهة بالحديقة .. وقال لها: "تعالي نجلس هنا .. سأروي لك حكاية أعتقد بأنها ستعجبك كثيراً"

    إستغربت سارة الأمر .. يا ترى هل عمرها يتناسب مع "الحكايات والقصص والروايات" ؟ ..

    لم تعلم بأن والدها سيروي لها حكايته !

    جلس الأب مع إبنته الجميلة على مقعد في الحديقة، وقال لها:

    "أتعلمين ؟ .. كم انا سعيد لأنني اجلس هنا بصحبة فتاة جميلة مثلك، أنا حقاً لا اصدق نفسي" .. فأخذت سارة تضحك وهي تعانق والدها، وقالت له: "هل هذه هي الحكاية التي كنت تود بأن ترويها لي ؟"

    رد الأب: "لا لا .. ولكنها جزء من الحكاية" ...

    وتابع: "عندما كنت شاباً، كنت اتمنى أن يكون لدي صديقة جميلة ...."، وبدأ الأب يروي لإبنته حكايته، بينما كانت سارة تنصت بإهتمام شديد إلى ان انهى الأب كلامه

    في نهاية القصة ختم الأب لإبنته الشابة حكايته بقوله:

    "ها انا اليوم وبعد عمر طويل أجلس مع فتاة أحلامي الجميلة، ظننت بأنني سأموت ولن أعثر عليها ... لقد طال إنتظاري كثيراً، ما عرفت بأن القدر سيمضي بي إلى شيخوختي حتى أعثر على فتاة أحلامي، ولكنني أخيراً اتنزه برفقة فتاة جميلة جداً كل الشبان يتمنون لو انه لديهم صديقة مثلها .. الست محظوظاً ؟"

    أخذت الدموع تتساقط من عيون سارة التي تأثرت جدأً بقصة والدها، وإحتضنته وقالت له: "كم انا احبك يا ابي .. انت انسان رأئع"

    بقلم الدكتورة حنان نورا الحايك
    مؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية 2014/12/04


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 19, 2017 2:13 pm