الموقع الرسمي لمؤسسة القناة الإعلامية للبنت السورية - نهضة المقاومة النسائية السورية

الصفحة الرسمية للمؤسسة على الفيسبوك www.facebook.com/syrianatv


    ممنوعون من السفر في السعودية ... وصلوا إلى سوريا

    النسر السوري
    النسر السوري
    ضباط قادة أركان حرب - مقدم ركن
    ضباط قادة أركان حرب - مقدم ركن

    عدد المساهمات : 1258
    تاريخ التسجيل : 24/03/2011
    العمر : 53
    الموقع : لا يوجد

    ممنوعون من السفر في السعودية ... وصلوا إلى سوريا  Empty ممنوعون من السفر في السعودية ... وصلوا إلى سوريا

    مُساهمة  النسر السوري في الأحد فبراير 24, 2013 3:55 pm

    ممنوعون من السفر في السعودية ... وصلوا إلى سوريا  363636_1
    عندما تعلم أن سعودياً خرج من المملكة ووصل إلى دولة أخرى رغم صدور قرار حكومي من سلطات بلاده بمنعه من السفر، فلا بدَّ أن يتسارع إلى ذهنك احتمال واحد لتفسير ذلك،
    وهو أن السعودي الممنوع من السفر قد سلك مسلكاً غير شرعي سواء بالتحايل على المنع أو بالهرب من معابر حدودية غير مراقبة من قبل السلطات.

    ولكن إذا كنت ذكيَّاً كفاية، فلا يمكنك الركون إلى هذا الاحتمال بل عليك أن تستبعده تماماً من قائمة احتمالاتك، لاسيما إذا علمت أن السعودي الممنوع من السفر لم يصل إلى أي دولة، وإنما وصل تحديداً إلى سوريا أو "أرض الشام المباركة" ملبّياً نداء النفير من أجل الجهاد ضد الملاحدة والمرتدين والكفرة.
    وإذا كان توافد السعوديين إلى الأراضي السورية في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد من أجل الانضمام إلى جبهة النصرة لا يشكل ظاهرة مستغربة، خاصةً وأن أعداد كبيرة من العرب والأجانب دخلوا إلى سوريا خلال السنتين الماضيتين، وشاركوا في التمرد المسلح ضد الحكومة السورية.
    إلا أن الاستغراب يبدأ عندما نلاحظ أن عدداً من السعوديين الذين يدخلون إلى بلادنا هم اساساً ممنوعون من السفر بموجب قرار رسمي من سلطات بلادهم.
    ويزداد الاستغراب وتكبر علامة الاستفهام إذا علمنا أن هؤلاء السعوديون الممنوعون من السفر لا يغادرون حدود بلادهم عبر مسالك غير شرعية، ولا يلجأون إلى التحايل على قرار المنع ولا الهرب عبر معابر مخفية، ومع ذلك يصلون بسلاسة ودون عقبات إلى أرض الشام المباركة.
    في البداية يجب أن نوضح أن قرار المنع من السفر لم يعد قراراً يحجز حرية الشخص في الانتقال والسفر وحسب، بل أصبح بعد الأزمة السورية وإعلان السلفية الجهادية النفير العام، مانعاً من ممارسة فرض الجهاد حسب أدبيات وتنظيرات "المجاهدين"، وهذا ما دعا "أحمد حركان" وهو سعودي يقاتل في سورية أن يكتب تغريدة على صفحته في تويتر حول هذا المعنى حيث يقول: "والله لم ننسى أحبة لنا أردوا النفير لكن حبسهم "المنع من السفر" نسأل الله لهم الفرج".
    هذا ما يفترضه المنطق، لأن قرار المنع من السفر يشكل عقبة كأداء أمام من يريد النفير والجهاد، وصدوره بحق الشخص من شأنه أن يزيد أضعافاً مضاعفة حجم الجهد والوقت المطلوب للخروج من أرض المملكة والوصول إلى أرض الشام، وقد يكون هذا القرار سبباً رئيسياً في امتناع الكثيرين ممن يشملهم منع السفر من تلبية النفير وداعي الجهاد. لذلك نرى أن "قرين الكلاش" الشهير وهو اسم مستعار لسعودي يقاتل في سورية منذ اشهر، قد كتب في إحدى تغريداته: " هل تجد في الكتاب والسنة أن “المنع من السفر” أو “سحب الجواز” عذر شرعي للتخلف عن الجهاد ؟". وليس عليك أن تناقش هنا أنه عند نزول الكتاب لم يكن هناك ما يسمى "منعاً من السفر" لأن الواقع يثبت صحة كلام "قرين الكلاش" ويعطينا الدليل وراء الدليل على أن المنع من السفر أو سحب الجواز لا يمنع من الجهاد، وهل هناك دليل أقوى من رؤية السعوديين الممنوعين من السفر في بلادهم قد وصلوا إلى أرض الشام حقاً وفعلاً وباشروا عمليات جهادهم المبتغاة، لقد خرجوا من المملكة ودخلوا سوريا رغم أنهم ممنوعون من السفر فكيف يحق لأي شخص أن يجادل بعد ذلك ما إذا كان منع السفر أو سحب الجواز يمثل عذراً شرعياً للتخلف عن الجهاد؟
    يكشف "أبو المنذر" وهو سعودي يقاتل في سوريا عن حقيقة وصول السعوديين الممنوعين من السفر إلى سوريا ويقول: " قابلت ثلاثة من الإخوة نفروا من جزيرة العرب؛ ثلاثتهم ممنوعين من السفر .. بل إن أحدهم وضعت له المباحث في رجله سوارة التتبع فتأمّل !". إذاً قابل ثلاثة ممنوعين من السفر ... وأرجو أن تتأملوا في قوله أن المباحث وضعت لأحدهم "سوارة تتبع" فسوف تكون لنا استخدام لهذه الفكرة في سياق المقالة.
    ولا مشكلة في ألا يذكر لنا "أبو المنذر" أسماء من قابلهم، ولا يؤثر ذلك على صحة الفكرة التي يطرحها وهي دخول السعوديين الممنوعين من السفر إلى الأراضي السورية رغم قرار المنع. لأننا نملك أسماء العديد من السعوديين الخاضعين لقرارات منع السفر في بلادهم ومع ذلك وصلوا عبر طرق معينة إلى سورية.
    وسوف نذكر بعضاً من الأسماء التي نملكها لسعوديين ممنوعين من السفر لأن المجال لا يتسع لذكر الجميع، فعلى رأس هؤلاء وقد يكون أشهرهم كونه كان ناشطاً سياسياً للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين هو "عبدالحكيم الموحد" وهو موجود في سوريا منذ حوالي شهرين، وهناك أيضاً ممن نفر حديثاً "عبدالله بن قاعد العتيبي" و"بدر بن عجاب المقاطي" و"عبدالله السديري" وهذا الأخير نفر للشام منذ أيام قليلة لا تتجاوز الخمسة أيام. جميع هؤلاء كانوا ممنوعون من السفر بموجب قرار رسمي من سلطات بلادهم السعودية ومع ذلك تمكنوا خلال فترات متقاربة من القفز فوق قرار المنع بطريقة أو بأخرى ومن ثم الوصول إلى أرض الشام المباركة.
    والسؤال: بعد أن استبعدنا احتمال التحايل على قرار المنع والهرب عبر معابر مخفية، كيف يمكن لممنوع من السفر أن يخرج من بلاده؟
    لم يعد أمامنا بعد استبعاد السابق سوى احتمالين لتفسير ذلك، إما أنها معجزة ربانية وكرامة للمجاهدين، أو أن هناك تواطؤ من الحكومة السعودية يدفعها لغض النظر عن خروج هؤلاء الممنوعين من السفر بموجب قرار صادر عنها.
    وهذا ما انتبهت له "ezaah1 بشرى" وهي من أنصار الجهاد في الشام والمشجعين عليه حيث كتبت: " البعض لا يصدق أحداثاً تحصل للمجاهدين لأنها تحدث "بمعية الله لهم" وليس لهم فيها حول ولاقوة ولذلك ينسبوها للحكومات من هذه نفير الممنوعين من السفر".
    ولكن أمامنا رواية لـ "عبدالحكيم الموحد" قد تفيدنا في اختيار أحد الاحتمالين السابقين: المعجزة أم التواطؤ؟
    فقد ذكر "الموحد" وهو ممنوع من السفر أنه عندما عزم على الهجرة إلى أرض الشام توجه إلى "المطار" مما يعني أنه لم يهرب من معابر غير شرعية وإنما قصد المخرج الشرعي والقانوني وهو المطار.
    يضيف "الموحد": دخلت المطار .. أترقب لحظة ختم الجواز .. صففت مع المسافرين .. أعطيت الموظف الجواز .. تزايدت نبضات قلبي .. لم أنظر له أبداً .. سمعت صوت الختم .. فحمدت الله .. مدّ لي الجواز .. بعدها لا تسأل عن شعوري .. أكاد أطير فرحا ..".
    حتى هنا نجد أنفسنا أمام تساؤل: كيف يمكن لممنوع من السفر أن يحصل على ختم جوازه في مطار بلده رغم أن أهم الإجراءات التي تحصل آنذاك هي التأكد من كون الشخص ممنوعاً من السفر أم لا؟ وإذا تغاضينا عن حالة شخص وقلنا إنها الصدفة وراء عدم انكشاف أمره (والصدفة معجزة) فكيف نفسر مرور العشرات من الممنوعين من السفر من مطار الرياض؟
    ويتابع "الموحد": "حان وقت صعود الطائرة .. يسوقني الشوق لأرض الجهاد .. جلست بجاور النافذة .. أتأمل واترقب تحليقها .. آآه .. وداعا أرض الجزيرة.... غططت بعدها في نوم عميق .. لم استيقظ إلا قريبا من تركيا .. نزلنا في المطار .. كل المسافرين تجاوزوا نقطة ختم الجوازات .. بقيت وحيدا أمام الموظف .. يتفحصني بنظراته .. يسألني أحسست بأنها نقطة العودة للسجن .. ابتهلت للمولى سبحانه .. ودعوته في نفسي .. طال الانتظار قليلا .. الموظف قام بختم الجواز .. وكأنه يقول بلسان الحال .. سأختمه لك رغم أني على يقين بأن ………..".
    هنا وفي هذا الفراغ الذي تركه "الموحد" تتوضح لنا حقيقة الأمر لأنه يقول بصراحة أن الموظف التركي ختم له الجواز رغم أنه على يقين بأن وضعه القانوني غير صحيح، أليس هذا تواطأً أيضاً من قبل السلطات التركية؟.
    ونحن لدينا معلومات أكيدة عن كون معظم الممنوعين من السفر قد خرجوا من السعودية عبر المطارات وبطرق قانونية ولم يضطروا حتى لمجرد التفكير في اللجوء إلى التحايل أو الهرب، ومن هؤلاء إضافة إلى من ذكرناه أعلاه كل من "عقاب ممدوح المرزوقي" و"رشيد الفلاج – قتل" و"محمد الطلق – قتل" و"عبدالله الشمري" إضافة إلى الكثير من الأسماء الأخرى.
    ولا شك أن الخروج عبر المطارات يدفعنا إلى التركيز على احتمال "الحكومة" وتواطؤها، وغض النظر عن الاحتمال الذي يتبناه أنصار الجهاد وهو احتمال "المعجزة والكرامة".

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 25, 2019 2:56 am